الشيخ حسين الحلي
73
أصول الفقه
بها الخ « 1 » . وكون المؤمّن في حال الانفتاح هو أحد الأمرين ، أعني العلم بالواقع والعلم بحجّية الطريق ، لا يوجب أن يكون المؤمّن في حال الانسداد هو الظنّ بأحد الأمرين ، لأنّ العلم بحجّية الطريق موجب لجريان الأُصول المرادية فيه ، بخلاف الظنّ بالطريق فإنّه لا يوجب جريان الأُصول المرادية حسب الفرض ، فلا يكون العمل بمظنون الحجّية في حال الانسداد مؤمّناً ، بل لا يكون العمل به ممكناً مع فرض عدم جريان الأُصول المرادية فيه ، فتأمّل جيّداً ، وسيأتي « 2 » له مزيد توضيح إن شاء اللَّه تعالى في البحث مع شريف العلماء القائل باختصاص نتيجة دليل الانسداد بحجّية الظنّ بالواقع ، دون الظنّ بالطريق . قول صاحب الكفاية قدس سره : هذا مع عدم مساعدة نصب الطريق على الصرف ولا على التقييد ، غايته أنّ العلم الاجمالي بنصب طرق وافية يوجب انحلال العلم بالتكاليف الواقعية إلى العلم بما هو مضامين الطرق المنصوبة من التكاليف الفعلية ، والانحلال وإن كان ( في حدّ نفسه ) يوجب عدم تنجّز ما لم يؤدّ إليه الطريق من التكاليف الواقعية ، إلّا أنّه ( أعني الانحلال المذكور إنّما يتحقّق ) إذا كان رعاية العلم بالنصب لازماً ، والفرض ( على ما يدّعيه صاحب الفصول هو ) عدم اللزوم ( من جهة لزوم العسر والحرج ) بل عدم الجواز « 3 » من جهة لزوم اختلال النظام ، ولأجل ذلك انتقل إلى الظنّ بالطريق ، ولم يلتزم بالاحتياط في جميع أطراف هذا العلم الاجمالي بالنصب من الطرق المحتملة النصب ، فإسقاطه
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 286 . ( 2 ) في الحاشية الآتية في الصفحة : 99 وما بعدها . راجع الصفحة : 104 - 105 . ( 3 ) كفاية الأُصول : 318 .